الإمام أحمد بن حنبل

426

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19657 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ،

--> فمن رجال البخاري ، وروايته في مقدمة مسلم ، حسين بن محمد : هو المروذي ، وأبو حَصين - بفتح الحاء - هو عثمان بن عاصم بن حُصين - بضم الحاء - الأسدي الكوفي . وقد اختُلف عليه فيه كما سيرد . وعلَّقه البخاري عقب الرواية ( 5083 ) عن أبي بكر بن عياش بصيغة الجزم ، عن أبي حَصِين ، بهذا الإسناد ، ووصله من طريقه ( يعني طريق أبي بكر ) الطيالسي ( 501 ) ، وأبو نُعيم في " الحلية " 308 / 8 ، وابنُ حزم في " المحلى " 505 / 9 ، والبيهقي في " السنن " 128 / 7 ، والخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 560 / 2 ، والحافظ في " تغليق التعليق " 397 / 4 . وخالفه شعبة ، فرواه - فيما أخرجه أبو عوانة 104 / 1 - عن أبي حَصِين ، عن الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى : زاد في الإسناد الشعبيَّ ، قال الدارقطني : والقولُ قولُ شعبة . قلنا : وقول الدارقطني مدفوع بتعليق البخاري له بصيغة الجزم مما يفيد اتصاله ، فأبو حَصِين مات سنة 129 أو 132 ، ومات أبو بردة سنة 103 أو 104 أو 107 ، وكلاهما كوفي ، وأبو بكر بن عياش أحدُ الحفّاظ المشهورين في الحديث ، واحتج به البخاري ، كما ذكر الحافظ في " الفتح " 127 / 9 . وقد زاد في روايته : " بمهر جديد " ، قال الحافظ : فأفادت هذه الطريق ثبوت الصداق ، فإنه لم يقع التصريح به في الطريق الأولى ( يعني السالفة برقم ( 19532 ) ) بل ظاهرها أن يكون العتقُ نفسَ المهر . ثم قال الحافظ : وذكر أبو نُعيم أن أبا بكر تفرد بها عن أبي حَصِين ، وذكر الإسماعيلي أن فيه اضطراباً على أبي بكر بن عياش ، كأنه عنى في سياق المتن ، لا في الإسناد ، وليس ذلك الاختلافُ اضطراباً ، لأنه يرجعُ إلى معنى واحد ، وهو ذكر المهر ، واستدل به على أن . عتق الأمة لا يكون نفسَ الصداق ، ولا دلالة فيه ، بل هو شرطٌ لما يترتب عليه الأجران المذكوران ، وليس قيداً في الجواز .